شرح
فان الإنسان الذي يعترض العظم حلقه لا يتمكن من الأكل ولا من الشرب ولا حتى من النوم ولا مزاولة أعماله اليومية ، براحة أو بشكل طبيعي .
وكذلك الإنسان الذي في عينه قذى ، لا يتمكن من فتح عينه ولا من إغماضها ، فهو في ألم مستمر وفي أذى متواصل ، وكلامه عليه السلام إشارة لعظيم ما تجرعه من الظلم .
وقال عليه السلام : « فأغضيت على القذى وتجرعت ريقى على الشجى وصبرت من كظم الغيض على أمرّ من العلقم وعالم للقلب من حز الشفار » « 1 » .
وقال عليه السلام : « ان الله عز وجل امتحنني بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي بمنّه ونعمته صبورا . . » « 2 » .
المظلوم والرأي العام
مسألة : يستحب للمظلوم أن يشرح ما جرى عليه من الظلم ، وما تركه الظلم عليه من آثار جسدية أو نفسية ، شخصية أو نوعية ، فان ذلك يوجب التنفر من الظالم ، بالإضافة إلى أنه يدفع الناس للاقتداء بصبره واستقامته - كما سبق - ، وبذلك يكون له أجران ، أجر التنفير من الظالم وأجر الأسوة ، فيكون داخلًا في ملاك ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) « 3 » .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 33 ص 569 ب 30 ح 722 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 172 ب 62 ح 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 230 ب 15 ح 13962 .