تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح

مقتضى الأصل في هتاف الشيطان

مسألة : الأصل في كل دعوة وهتاف للشيطان : الغواية والضلال والإضلال ، وهذا في مقابل أن الأصل في المسلم الصحة ، وفي غيره أيضاً في الجملة كما فصلناه في الفقه ، وربما يقال إنه في قبال عدم وجود أصل في غير المسلم بقول مطلق فتأمل « 1 » . وإنما كان كذلك لأنه مقتضى كونه عدواً ، ولزوم اتخاذه عدواً ، كما قال تعالى : يا بني آدمإِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ« 2 » . وان ذلك هو ما بنى عليه أمره ، حيث قال :فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ« 3 » . وقال تعالى :قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ« 4 » . وقد آلى على نفسه أن لا ينصح شخصاً أبداً كما في قضيته مع أحد الأنبياء ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) ( بقول مطلق ) متعلق بالمقيد لا القيد . ( 2 ) سورة فاطر : 6 . ( 3 ) سورة ص : 82 . ( 4 ) سورة الحجر : 39 .