تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
وعن ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « انا والله الإمام المبين « 1 » أبين الحق من الباطل ، وورثته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » . وأما احتياج الدين في بعض مسائله رغم كونه جلياً إلى البيان ، فذلك من باب ( ويثيروا لهم دفائن العقول ) « 3 » فالخلل في القابل لا الفاعل ، مضافاً إلى أنه قد يقال بأن الجلى الواضح من الكلى المشكك ، فتأمل .

هل للدين أنوار ؟

مسألة : الدين واحد إلا أن له أنواراً واشراقات وتجليات متعددة ، ولذلك عبرت ( صلوات الله عليها ) ب‍ - ( أنوار الدين ) جمعاً . فإن للدين أنواراً يهتدى الإنسان بسبب تلك الأنوار إلى طرق المعاش والمعاد والاجتماع والاقتصاد والسياسة وغيرها ، فالتعدد بلحاظ المتعلق ( والمرشَد إليه ) أو بلحاظ الأفراد - كل فرد فرد - أو بلحاظ المراتب أو بلحاظ أن للصلاة نوراً وللصوم نوراً وللحج نوراً وهكذا ، وكلها يجمعها جامع الدين ، ولا مانعة جمع هاهنا بين الأربعة . ولنا أن نقول : المستفاد من قولها ( صلوات الله عليها ) : ( أنوار الدين الجلى ) - حيث عبرت بأنوار الدين وليس ب‍ - : ( نور الدين ) - أن هنالك أنواراً تضيء الطريق وتقشع الظلمات وهذه الأنوار تتجسد في كلمات وأشخاص وأحداث وأعمال ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍسورة يس : 12 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 212 سورة يس . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 364 | السيد محمد الحسيني الشيرازي