تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وإطفاء أنوار الدين الجلى
شرح
وأما أن هذا النداء الباطني الداعي لأمر ما ، هل هو من هتاف الشيطان أو لا ، فيعرف بملاحظة موافقته للأهواء والشهوات ، ومخالفته للكتاب والسنة والعقل . وإطفاء أنوار الدين الجلى

إطفاء نور الدين

مسألة : يحرم إطفاء أنوار الدين ، فان الدين له نور يهتدى الإنسان بسببه إلى المقاصد الصحيحة ، وذلك من تشبيه المعنويات بالماديات . أو يقال : هو حقيقة ، فان النور له مصداقان : نور في الماديات لعالم الأجساد ، ونور في المعنويات لعالم الأرواح ، فان النور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، والدين ظاهر بنفسه - لكونه فطرياً منكشفاً للعقول والأرواح دون واسطة « 1 » - ومظهر لغيره كما هو واضح ، فإذا أطفئ ذلك النور أدى إلى ظلام دامس يخيم على الناس ، ويسبب عدم وصولهم إلى الهدف من الخلقة ، قال عز وجل :وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ« 2 » .
هامش
( 1 ) قال تعالى : فطرة الله التي فطر الناس عليها سورة الروم : 30 . ( 2 ) سورة الذاريات : 56 .