شرح
( كبرىً ) وإلى أنه لا يليق بالخلافة من كان ظالماً ( صغرى ) ، وتفصيل البحث في علم الكلام .
قولها ( عليها السلام ) :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 1 » .
فإن الذي يبتغى غير الإسلام ديناً وطريقة في حياته ، سواء عقيدة أو عملًا لن يقبل منه في الدنيا في الجملة « 2 » ، ويسبب له ذلك انحطاطاً وانحرافاً وضنكاً في معاشه وفي سائر مجالات حياته الدنيا .
ولن يقبل منه في الآخرة أيضاً ، قال تعالى :وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 3 »
وقال سبحانه :الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ« 4 » ، لأن الدنيا مزرعة الآخرة « 5 » ، فقسم من الناس يزرعون ما ينفعهم هناك ، وقسم من الناس يزرعون ما لا يضر ولا ينفع « 6 » ، وقسم من الناس يزرعون ما يضرهم هناك .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 .
( 2 ) قوله ( دام ظله ) في الجملة : إشارة إلى ما سبق في المسألة السابقة .
( 3 ) سورة آل عمران : 85
( 4 ) سورة الزمر : 15 .
( 5 ) الإرشاد : ص 89 ب 22 ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 92 .
( 6 ) ككثير من الناس الذين يصرفون أوقاتهم في السهرات ( إن لم تتضمن محرماً كالغيبة والتهمة والنميمة وغيرها وإلا كانت السهرة محرمة ) .