تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
( كبرىً ) وإلى أنه لا يليق بالخلافة من كان ظالماً ( صغرى ) ، وتفصيل البحث في علم الكلام . قولها ( عليها السلام ) :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 1 » . فإن الذي يبتغى غير الإسلام ديناً وطريقة في حياته ، سواء عقيدة أو عملًا لن يقبل منه في الدنيا في الجملة « 2 » ، ويسبب له ذلك انحطاطاً وانحرافاً وضنكاً في معاشه وفي سائر مجالات حياته الدنيا . ولن يقبل منه في الآخرة أيضاً ، قال تعالى :وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ« 3 » وقال سبحانه :الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ« 4 » ، لأن الدنيا مزرعة الآخرة « 5 » ، فقسم من الناس يزرعون ما ينفعهم هناك ، وقسم من الناس يزرعون ما لا يضر ولا ينفع « 6 » ، وقسم من الناس يزرعون ما يضرهم هناك .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 . ( 2 ) قوله ( دام ظله ) في الجملة : إشارة إلى ما سبق في المسألة السابقة . ( 3 ) سورة آل عمران : 85 ( 4 ) سورة الزمر : 15 . ( 5 ) الإرشاد : ص 89 ب 22 ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 92 . ( 6 ) ككثير من الناس الذين يصرفون أوقاتهم في السهرات ( إن لم تتضمن محرماً كالغيبة والتهمة والنميمة وغيرها وإلا كانت السهرة محرمة ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 340 | السيد محمد الحسيني الشيرازي