شرح
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ« 1 » .
وما فعلوه من غصب الخلافة ومصادرة فدك وإيذاءهم أهل البيت ( عليهم السلام ) كان مخالفة للقرآن وتركاً له .
ولا نقصد أن القرآن بيّن كل ذلك بالتصريح ، بل كليات القرآن ومختلف القرائن الأخرى تدل على هذه الأمور ، ولهذا استدلت ( عليها الصلاة والسلام ) بالنسبة إلى إرثها بآيات ارث الأنبياء عليهم السلام وآيات إطلاق الإرث ، ومن الواضح أنه ما من حكم شرعي إلا وقد ذكر في القرآن على نحو الجزئية أو الكلية ، بالتصريح أو التلميح .
فإن في القرآن الحكيم رموزاً وإشارات ، وفيه معادلات ، لو عرفها الإنسان لاطّلع على كل شيء بنحو التفصيل .
وفي استفادة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام أقل مدة الحمل من الجمع بين الآيتين « 2 » ، مؤشر على ذلك .
وفي الحروف المقطعة مؤشر آخر . وفي تسلسل السور - لا على حسب ترتيب النزول - والآيات وعددها والحروف وتقابلاتها و . . . مؤشر آخر « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 89 .
( 2 ) قال تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِسورة البقرة : 233 ، وقال سبحانه :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراًسورة الأحقاف : 15 .
( 3 ) إذا أمكن أن يكون رمز كمبيوترى واحد مفتاحاً لفصل أو باب أو علم كامل ، وإذا كانت هندسة ( الأهرام ) وزواياها تتضمن مباحث كثيرة في علوم الفلك والرياضيات وغيرها ، فكيف لا يتيسر لخالق الكون أن يضمن كتابه رموز كل شيء !