تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
وقال عليه السلام : « عليكم بهذا القرآن ، أحلوا حلاله وحرموا حرامه ، واعملوا بمحكمه وردوا متشابهه إلى عالمه ، فإنه شاهد عليكم وأفضل ما توسلتم به » « 1 » . قولها ( عليها السلام ) : ( وأوامره واضحة ) أي أن أوامر القرآن كلها واضحة غير مبهمة ، يعرفها الإنسان الذي يعرف اللغة العربية ، قال تعالى :تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ« 2 » . ومن أوامره : قوله تعالى :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ« 3 » . وقوله سبحانه :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 4 » . وقوله عز وجل :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ« 5 » ، و . . . فلما ذا الإعراض عن أمر الله ؟ ولما ذا إيذاء آل بيت رسول الله ؟ ولما ذا حرمان ابنته الزهراء ( عليها السلام ) من الإرث ؟ و . . . ومن المحتمل أن تكون هذه الجمل والجمل السابقة عليها تختلف عن أولى الجمل « 6 » إذا فسرّت ( الأمور ) بالموضوعات - لا بمعنى مطلق الشيء - والأوامر مدرجة في دائرة الأحكام كما هو بينٌ .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 111 ح 1986 . ( 2 ) سورة النمل : 1 . ( 3 ) سورة الإسراء : 26 . ( 4 ) سورة الشورى : 23 . ( 5 ) سورة النساء : 11 . ( 6 ) وهي ( أمور ظاهرة ) .