وقد خلفتموه وراء ظهوركم
شرح
هجر القرآن وتركه
مسألة : يحرم ترك القرآن وهجره ، فإنّ ترك أحكام القرآن الواجبة والمحرمة من أشد المحرمات مع الإسناد ، وعلى حسب الدرجات بدونه « 1 » . أما ترك القرآن في أحكامه المستحبة والمكروهة وقصصه « 2 » وما أشبه ذلك فإذا كان مصداقاً لهجر القرآن كما قال سبحانه وتعالى :وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً« 3 » كان محرّماً أيضاً ، وإلا فترك المستحب وفعل المكروه ليس من المحرمات كما قرر في الفقه . وفي علل الشرائع : « فان قال فلم أمروا بالقراءة في الصلاة ، قيل لأن لا يكون القرآن مهجوراً مضيعاً بل يكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل » « 4 » .هامش
( 1 ) توضيحه أنه : قد يترك الإنسان العمل بالقرآن كسلًا أو جبناً أو شبه ذلك فتكون الحرمة على حسب درجات تلك المحرمات من صغيرة وكبيرة ، وقد يتركه استخفافاً به واستهانة ، أو لأن الحكم قد ورد في القرآن وشبه ذلك فيكون عندئذ تركه للواجب القرآني وفعله للمحرم القرآني ، من أشد المحرمات وإن كان ذلك الحرام من الصغائر في حد ذاته ، فالأشدية بلحاظ ( الإسناد ) .
( 2 ) ترك القرآن في قصصه يتصور بترك تداولها - في الكتب والخطابات وشبه ذلك - ونسيانها ، أو بترك الاتعاظ بها أو ما أشبه .
( 3 ) سورة الفرقان : 30 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 260 .