تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وزواجره لائحة
شرح

من النواهي الإلهية

مسألة : يحرم الإتيان بما نهى عنه القرآن الكريم من المحرمات . قولها ( عليها السلام ) : ( وزواجره لائحة ) المراد بالزواجر : النواهي . و ( لائحة ) بمعنى : ظاهرة ، نعم هناك فرق بين الظاهر واللائح ، فإن ( اللائح ) هو : الذي يظهر بعد الاختفاء ، بينما ( الظاهر ) أعمّ من ذلك ومن غيره ، وإذا قوبل بينهما كان من قبيل الفقير والمسكين ، أو من قبيل الظرف والجار والمجرور ، وفي اصطلاح الأدباء : ( إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ) . قال تعالى :وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً« 1 » . وقال عز وجل :وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ« 2 » . ومما قضى به الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تعيين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام خليفة من بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عز وجل :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 36 . ( 2 ) سورة القصص : 68 . ( 3 ) سورة المائدة : 67 .