تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح

عدم تحريف القرآن

مسألة : يستفاد من قولها ( عليها السلام ) : ( وكتاب الله بين أظهركم ) عدم تحريف الكتاب ، وإلا لما صح إطلاق ( كتاب الله ) على الموجود بين أظهرهم . ولو قيل بتمامية الاستدلال في صورة القول بالتحريف بالنقص فقط دون الزيادة أجيب بأن الإطلاق ينفيهما « 1 » إضافة إلى ما للجمل اللاحقة من الدلالة الواضحة على عدم التحريف مطلقاً ، إذ كيف يكون المحرَّف ( أموره ظاهرة وأحكامه زاهرة . . . ) خاصة مع لحاظ إفادة الجمع المضاف للعموم . قال تعالى :وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ« 2 » .

حجية الكتاب

مسألة : يستفاد من قولها ( عليها السلام ) : ( وكتاب الله بين أظهركم ) ومن الجمل اللاحقة : حجية الكتاب ، على خلاف ما ذهب إليه بعض الأخباريين . قال تعالى :إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ« 3 » .
هامش
( 1 ) أي ينفى القول بالتحريف بالنقص كما ينفى القول بالتحريف بالزيادة . ( 2 ) سورة يونس : 37 . ( 3 ) سورة الإسراء : 9 .