بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
شرح
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه الحسين عليه السلام : « أي بنى الحرص مفتاح التعب ومطية النصب . . . الحرص علامة الفقر » « 1 » .
وقال عليه السلام : ( خير الناس من اخرج الحرص من قلبه ) « 2 » .
هذا وفي بعض الروايات الواردة في تأويل الآية المباركة أنه عليه السلام تلا هذه الآية :لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْقال : ( من أنفسنا ) ، قال :عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْقال : ما عنتنا ، قال :حَرِيصٌ عَلَيْكُمْقال : علينا ،بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌقال : بشيعتنا رؤوف رحيم ، فلنا ثلاثة أرباعها ولشيعتنا ربعها « 3 » .بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
بين الرأفة والرحمة
مسألة : يلزم أن يكون القائد رؤوفا رحيما ، والفرق بينهما أن الصفة الأولى تتعلق بالعمل والجوارح ، والثانية ترتبط بالقلب والجوانح ، في قبال الفظّ الذي يعكس خشونة الأفعال وهي حالة خارجية ، وغليظ القلب وهي حالة داخلية ، كما في الآية الكريمة :وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ« 4 » . . أما الرحمن الرحيم في قوله تعالى :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ« 5 » ، فالأولهامش
( 1 ) تحف العقول : ص 88 - 90 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 241 ح 4873 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 118 ، والآية في سورة التوبة : 128 .
( 4 ) سورة آل عمران : 159 .
( 5 ) سورة الفاتحة : 1 .