تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
شرح
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه الحسين عليه السلام : « أي بنى الحرص مفتاح التعب ومطية النصب . . . الحرص علامة الفقر » « 1 » . وقال عليه السلام : ( خير الناس من اخرج الحرص من قلبه ) « 2 » . هذا وفي بعض الروايات الواردة في تأويل الآية المباركة أنه عليه السلام تلا هذه الآية :لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْقال : ( من أنفسنا ) ، قال :عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْقال : ما عنتنا ، قال :حَرِيصٌ عَلَيْكُمْقال : علينا ،بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌقال : بشيعتنا رؤوف رحيم ، فلنا ثلاثة أرباعها ولشيعتنا ربعها « 3 » .بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ

بين الرأفة والرحمة

مسألة : يلزم أن يكون القائد رؤوفا رحيما ، والفرق بينهما أن الصفة الأولى تتعلق بالعمل والجوارح ، والثانية ترتبط بالقلب والجوانح ، في قبال الفظّ الذي يعكس خشونة الأفعال وهي حالة خارجية ، وغليظ القلب وهي حالة داخلية ، كما في الآية الكريمة :وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ« 4 » . . أما الرحمن الرحيم في قوله تعالى :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ« 5 » ، فالأول
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 88 - 90 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 241 ح 4873 . ( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 118 ، والآية في سورة التوبة : 128 . ( 4 ) سورة آل عمران : 159 . ( 5 ) سورة الفاتحة : 1 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 28 | السيد محمد الحسيني الشيرازي