تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبى دون نسائكم قولها عليها السلام : ( بالمؤمنين ) تخصيصهم بالذكر من جهة ان الصفتين السابقتين « 1 » كانتا تشملان المؤمن والمنافق ، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يريد حتى عنت المنافقين ، وكان حريصاً على إيمانهم وهدايتهم وإنقاذهم وكان يقول حتى بالنسبة إلى الكافرين : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) « 2 » ، أما رأفته ورحمته فمصبها ( المؤمنون ) . فإن تعزوه وتعرفوه « 3 » تجدوه أبى دون نسائكم

التعرف على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يجب التعرف على الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، والقضية الشرطية في كلامها عليها السلام وان كانت صحتها لا تتوقف على صدق المقدم بل ولا على إمكانه ، إلا أن حكم المقدم هنا يستفاد من الخارج ، كما هو بيّن لدى الالتفات . قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيان لزوم معرفة الله وحدوده : « وبعده معرفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والشهادة له بالنبوة ، وأدنى معرفة بالرسول الإقرار بنبوته وان ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهى فذلك عن الله عز وجل . . . » الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) وهما ( عزيز عليه ما عنتم ) و ( حريص عليكم ) . ( 2 ) إعلام الورى : ص 83 . ( 3 ) وفي بعض النسخ : فإن تعزروه وتوقروه . ( 4 ) كفاية الأثر : ص 262 .