شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام : « لم يبعث الله نبياً يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة ، وانما يقبل الله عز وجل العمل من العباد بالفرائض التي افترضها عليهم بعد معرفة من جاء بها من عنده ودعاهم إليه فأول ذلك معرفة من دعا إليه وهو الله الذي لا إله إلا هو وحده والإقرار بربوبيته ، ومعرفة الرسول الذي بلغ عنه وقبول ما جاء به ، ثمّ معرفة الوصي عليه السلام ثمّ معرفة الأئمة بعد الرسل الذي افترض الله طاعتهم في كل عصر وزمان على أهله . . . » « 1 » .
وعنه عليه السلام : « من زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحل لله حلالًا ولم يحرم له حراماً . . . » « 2 » .
قولها صلوات الله عليها : ( تعزوه ) أي تنسبوه بذكر النسب منه وإليه .
و ( تعرفوه ) تعرفون شخصه ونسبه ، بالمعنى الأعم من النسبة اليه ، حتى يعرفوا ان فاطمة ( عليها الصلاة والسلام ) منسوبة إليه ( صلى الله عليه وآله ) .
و ( أبى ) تمهيد لكون فدك لها ، لان فدك حتى إذا لم تكن نحلة - فرضاً - تكون إرثاً ، لان فاطمة عليها السلام هي ابنته التي ترثه .
لا يقال : إذا كانت فدك إرثا كانت للزوجات حصة أيضا ؟
لأنه يقال : الزوجات كن يعترفن بان فدك ليست لهن فلم يبق إلا هي ( صلوات الله عليها ) . كما إذا مات زيد وكان في حوزته كتاب ، واعترف الأبناء بأنه ليس لهم وادعاه أحدهم فقط فإنه يصبح له وحده ، فهذه الجملة « 3 » كالتمهيد على حسب كلام البلغاء .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 52 - 53 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 250 باب علل الشرائع وأصول الإسلام ح 7 .
( 3 ) أي : ( تجدوه أبى ) .