تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
و ( الشرب ) بالكسر عبارة عن : الحظ من الماء ، لان الجماعة التي لها البئر أو النهر ، يكون لكل واحد منهم حظ فيه ، من ساعة أو ساعتين أو أكثر أو أقل ، وهاتان الجملتان كنايتان عن اخذ القوم ما ليس لهم بحق من الخلافة والإمامة وفدك وغير ذلك كما وضحناه . ثمّ إن الحرمة تترتب على كلا المعنيين : الحقيقي والمجازى الكنائي « 1 » كما لا يخفى . وان وسم إبل الغير محرم نفسي بما هو تصرف في ملك الغير ، وطريقي باعتبار كونه مقدمة للاستيلاء والتملك وتثبيت ذلك . وادعاء الخلافة أيضاً لغير وصيه صلى الله عليه وآله وسلم محرم نفسي ومقدمى ، فان نفس هذا الادعاء - من غير أهله - بما هو هو محرم نفسي ، وبما هو طريق إلى فعلية الغصب للخلافة محرم مقدمى .

مصادرة الحقوق

مسائل : تحرم مصادرة حقوق الآخرين ، وانتهاك حرمتهم ، كما يحرم ( تبرير ) ذلك و ( التعليل ) له و ( تغطيته ) تحت عنوان ( المصلحة العامة ) أو ما أشبه ذلك ، فإنه إغراء وتلبيس وخداع وتضليل كما هو شأن كل طاغ وجبار وجائر ، ويحرم تبرير الآخرين متحلقين وغيرهم عمل الجائر أيضاً .
هامش
( 1 ) المعنى الحقيقي هو وسم الإبل وورود مشرب الغير ، والمجازى هو غصب الخلافة كما هو المقصود من كلامها عليها السلام .