تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فوسمتم غير ابلكم ، ووردتم « 1 » غير شربكم « 2 »
شرح

التصرف في ملك الغير

مسألة : يحرم - حرمة نفسية ومقدمية - : أن يسم الإنسان غير إبله وأن يرد غير مشربه ، فان التصرف في ملك الغير أو حقه لا يجوز إلا بإذنه ، قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 3 » . وقال عليه السلام : « لئلا يتوى حق امرئ مسلم » « 4 » .
هامش
اسلما طمعاً ، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول : هو نبي يملك المشرق والمغرب وتبقى نبوته إلى يوم القيامة ، ومنهم من يقول : يملك الدنيا كلها ملكاً عظيماً وينقاد له أهل الأرض ، فدخلا كلاهما في الإسلام طمعاً في أن يجعل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كل واحد منهما والى ولاية ، فلما أيسا من ذلك ، دبرا مع جماعة قتل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة فكمنوا له وجاء جبرائيل وأخبر محمد صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فوقف على العقبة وقال : يا فلان ، يا فلان ، يا فلان ، أخرجوا فانى لا أمر حتى أراكم كلكم قد خرجتم ، وقد سمع ذلك حذيفة ، ومثلهما طلحة والزبير فهما بايعا علياً عليه السلام بعد قتل عثمان طمعاً في أن يجعلهما كليهما علي بن أبي طالب عليه السلام والياً على ولاية ، لا طوعاً ولا رغبة ، ولا إكراهاً ولا اجباراً ، فلما أيسا من ذلك من علي عليه السلام نكثا العهد وخرجا عليه وفعلا ما فعلا » . ( 1 ) وفي بعض النسخ : ( أوردتم ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ : ( مشربكم ) . ( 3 ) سورة النساء : 29 . ( 4 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 315 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 249 | السيد محمد الحسيني الشيرازي