شرح
وهكذا وهلم جرا .
فقد ( اطلع الشيطان رأسه من مغرزه ) ، ( هاتفا بكم ) ، ( فألفاكم ) ، ( ثمّ استنهضكم ) ، ( واحمشكم ) . . .
وذلك من أسرار ما ورد من قوله عليه السلام ( أشد الذنوب ما استهان به صاحبها ) « 1 » .
وفي الحديث أن : ( السيئات بعضها آخذ بعنق بعض ) .
وفي الآية الشريفة :سَنَسْتَدْرِجُهُمْ *« 2 » .
فيجب الحذر والاحتياط عند أول خطوة ، وان كانت في حد ذاتها غير محرمة ، فان ( لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه ، فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه ) « 3 » و ( أخوك دينك فاحتط لدينك ) « 4 » .
وهذا الأسلوب يستخدمه الشيطان مع من له بعض القوة والحصانة ، أما هشّ الإيمان فإنه يستجيب له بمجرد إشارة واحدة فقط ، وقد كان البعض كذلك .
ولعل كلامها ( عليها السلام ) منصرف إلى القسم الأول ، أما القسم الثاني فكانوا على وفاق مسبق معه ، وكانوا يخططون للأمر قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بل منذ إسلامهم الظاهري « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 348 ، 477 .
( 2 ) سورة الأعراف : 182 ، وسورة القلم : 44 .
( 3 ) غوالي اللئالي : ج 2 ص 83 .
( 4 ) الأمالي للشيخ المفيد : ص 283 المجلس 33 ح 9 .
( 5 ) إشارة إلى حديث الإمام الصادق عليه السلام إجابة على سؤال : كيف اسلما ولم اسلما طوعاً أو كرهاً ؟ فقال عليه السلام : بل طمعاً ، راجع الخرائج ص 483 وفيه : « قال عليه السلام : ما اسلما طوعاً ولا كرها ، وانما