تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الناس « 1 » . والخوف على المصالح الشخصية كان العامل الرابع . . إلى غير ذلك . قولها ( عليها السلام ) : ( واحمشكم ) أي : أغضبكم الشيطان ، ( فألفاكم غضابا ) : أي وجدكم تغضبون لغضبه . ولا يخفى أن ( حمش ) و ( حشم ) كلاهما ورد بمعنى : أغضَبَ . وفي بعض النسخ : ( واحمشكم فألفاكم عطافا ) من العطف بمعنى الميل ، وهذا يصح على كل معنيى حمش « 2 » : ( أغضبكم فوجدكم مائلين إليه ) أو ( جمعكم فوجدكم منعطفين إلى ما جمعكم عليه ) . وعلى إرادة معنى ( الجمع ) تكون هذه الفقرة مشيرة إلى معنى جديد زائد على ( استنهضكم ) كما كانت على ذلك المعنى مشيرة إلى معنى آخر .

الشيطان وسياسة الخطوة خطوة

مسألة : يتضمن كلامها ( صلوات الله عليها ) الإشارة إلى أسلوب ماكر يستخدمه إبليس وشياطينه ، فان من أقوى أسلحة الشيطان الرجيم في اصطياد المؤمنين هو ( التدرج ) في استدراجهم ، فهو يزين للإنسان النظرة ، ثمّ الابتسامة ، ثمّ الحديث ، ثمّ اللقاء ، ثمّ الزنا بالأجنبية ، وهو يزين للإنسان السكوت عن الظالم ، ثمّ فتح حوار معه ، ثمّ زيارته ، ثمّ الذوبان في بحر عطاءاته حتى النخاع . .
هامش
( 1 ) راجع كمال الدين : ص 680 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 7 ص 220 وفيه : « أنها نزلت في علي عليه السلام وما خص به من علم » . ( 2 ) حمشه : أغضبه وهيجه ، وحمشه : جمعه .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 247 | السيد محمد الحسيني الشيرازي