شرح
الإشارة إلى محرمين : المدعو إليه ، والاستجابة معنونة بذلك « 1 » ، أو مسندة إليها « 2 » ، ولا بذلك : محرمة طريقيا ، أو مكروهة كذلك « 3 » .
وفي القرآن الكريم :وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ« 4 » .
وقال تعالى :وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ *« 5 » .
هذا وقد بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان مخالفة على أمير المؤمنين عليه السلام استجابة للشيطان واتباع لخطواته والدخول في حزبه ، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي أنت حجة الله وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى ، يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وسيد الصديقين ، يا علي أنت الفاروق الأعظم وأنت الصديق الأكبر ، يا علي أنت
هامش
( 1 ) أي معنونة بكونها استجابة .
( 2 ) أي مسندة إلى دعوة الشيطان .
( 3 ) والفرق بينهما : أن الثاني قصدي ، دون الأول ، فتارة يقوم بالعمل لأنه قد دعاه إليه الشيطان أو من يجب ، وتارة يقوم بالعمل لا لذلك بل لرغبة فيه لكنه عرفا يتأطر بإطار الاستجابة وينطبق عليه عنونها ( كما أن التشبه بالكفار أيضاً كذلك فتارة يلبس ملابسهم لأنهم كذلك يلبسونها وتارة لا يقصد ذلك بل لأجل التوقي من البرد مثلا بهذا المصداق من الملابس مكنه عندما يراه الناس يصدق عليه عندهم عرفا أنه تشبه بالكفار ) . فيشمله الحرمة أو الكراهة حسب ما هو المذكور في الفقه .
( 4 ) سورة إبراهيم : 22 .
( 5 ) سورة البقرة : 208 .