تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح

أرضية الاستجابة

مسألة « 1 » : لعل الإتيان بباب الاستفعال من قبيل قوله سبحانهاسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ« 2 » ، وقوله تعالى :اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ« 3 » ، فإن الإنسان الذي يجيب يتطلب الإجابة أولًا نفسيا أو ما أشبه ثمّ يظهره عمليا . وهذه ( الأرضية النفسية للاستجابة إلى الشيطان ) في جانبها الاختياري ، تعد من رذائل الاخلاق ، وقد تكون محرمة . فالمفروض أن يجاهد الإنسان نفسه كي ( تكره ) أية تلبية لنداء الشهوات والشياطين ، وأية ( رغبة ) في ما تدعو إليه الأبالسة ، وكما يكره الإنسان بطبعه أكل القاذورات يمكن له بالمجاهدة والرياضة أن ( يكره ) ارتكاب المحرمات . وقد كتب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : « ولا تمكن الشيطان من بغيته فيك » « 4 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « لا يتمكن الشيطان الوسوسة من العبد إلا وقد أعرض عن ذكر الله واستهان وسكن إلى نهيه ونسي اطلاعه على سره » « 5 » .
هامش
( 1 ) قوله دام ظله ( مسألة ) بلحاظ الحكم الشرعي الذي سيذكره بعد أسطر . ( 2 ) سورة الأنفال : 24 . ( 3 ) سورة الشورى : 47 . ( 4 ) وقعة صفين : ص 109 . ( 5 ) مصباح الشريعة : ص 79 .