تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أو المعنى المجازى ، أي : أخرج زعماء الشرك والنفاق رؤوسهم من مغارزها ، كما في قوله تعالى :وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ« 1 » . ويمكن إرادة كلا المعنيين ، بناء على إمكان ذلك عبر ( الجامع ) أو ( في المجموع ) أو ( على سبيل القول ) والتفصيل في الأصول « 2 » . ثمّ هل للشيطان ( مغرز ) حقيقي ، أم ان التعبير كناية عن الظهور بعد الخمول ؟ لا يبعد الأول ، وربما يدل عليه بعض الروايات . هذا ولا فرق - من حيث الحرمة والأثر الوضعي - بين أن يقصد من ( سنّ سنة حسنة ) أو من ( سن سنة سيئة ) أن يعمل بالسنة غيره أم لا ، إذ هو ( السبب ) على كلا التقديرين ، وإن كان ربما يقال بالدرجات والمراتب ، وهل هناك فرق بين أن يعلم أو لا يعلم ، أو الجاهل القاصر والمقصر ذكرناه في محله في باب التجرى وما أشبه « 3 » . قولها ( عليها السلام ) : ( مغرزه ) المراد بالمغرز : محل اختفاء الرأس ، ولعله تشبيه بالقنفذ وما أشبه حيث يخفى رأسه عند الخوف ويخرج رأسه عند زوال الخوف ، وإن المنافقين ومن إليهم كانوا في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يختفون ويتسللون لواذاً ، فلما توفى صلى الله عليه وآله وسلم أظهروا أمرهم ، وهذا كناية عن تلك الحالة على ذلك الاحتمال .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 14 . ( 2 ) راجع ( الأصول ) للإمام المؤلف ج 1 ص 112 مبحث ( استعمال اللفظ في أكثر من معنى ) . ( 3 ) راجع ( الفقه : المرور ) للإمام المؤلف .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 230 | السيد محمد الحسيني الشيرازي