تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فألفاكم لدعوته مستجيبين
شرح
وقد قال عبد الله بن الزبير ، لما قيل له : لما ذا لم تذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الجمعة ؟ : إن له أهيل سوء إذا ذكر اسمه اشرأبتّ أعناقهم « 1 » . أقول : لكن أهل البيت عليهم السلام كانوا يشرأبّون للحق ، وهؤلاء المنافقون كانوا يشرأبّون لإظهار الباطل بعد اختفاء الحق بموت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فألفاكم لدعوته مستجيبين

الاستجابة للشيطان

مسألة : إجابة الشيطان - بما هي هي - محرمة في المحرمات ومكروهة في المكروهات ، وربما يقال بلحاظ كونها استجابة له - بما هي استجابة - محرمة في الجملة حتى في غير المحرمات فتأمل ، فلو تَعنون المكروه - عرفاً - بكونه استجابة لدعوة الشيطان كان من هذا الباب ، وكذلك المباح في الجملة ، ولو قام به مسندا ذلك إليها ففيه الإشكال ، وربما استلزم ما يخرج به عن الإيمان . وقد يكون نظير ذلك التشبه بالكفار ، والتفصيل في ( الفقه ) . وعلى هذا فإن قولها ( عليها السلام ) : ( فألفاكم لدعوته مستجيبين ) يستفاد منه
هامش
( 1 ) راجع الصوارم المهرقة : ص 97 وفيه : « إذا ذكرته اشروا وشمخوا بأنوفهم » . وفي شرح النهج ج 2 ص 127 : « إذا ذكرته اتلعوا أعناقهم » .