شرح
وقال الإمام الحسين عليه السلام : « من كفل لنا يتيماً قطعته عنا محنتنا باستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده بهداه وهداه قال له الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم المواسى انى أولى بهذا الكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم » « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وشيعته النواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم » « 2 » .
وقال الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام : « إن من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم ، الأسراء في أيادي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين برد وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربهم ودليل أئمتهم ، ليفضلوا عند الله على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض ، والعرش على الكرسي ، والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء » « 3 » .
والمراد بالشيطان في قولها ( صلوات الله عليها ) إما المعنى الحقيقي ، كما هو الظاهر .
هامش
( 1 ) منية المريد : ص 116 .
( 2 ) منية المريد : ص 117 .
( 3 ) منية المريد : ص 118 .