وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم
شرح
فسح المجال لقوى الشر
مسألة : يحرم تهيئة الأرضية وفسح المجال لقوى الشر والشياطين ، لكي تنطلق من مكامنها وتخرج رءوسها من مغرزها ، هاتفة بالبشرية ، مستدرجة للجماهير ، مضللة لها . قال تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 1 » . ومن المعلوم أن للحرمة في هذا الباب درجات مختلفة ، وما حدث بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان من أشد المحرمات ، لأنه غيّر مجرى التاريخ وحرّف مسيرة الأمة ، وقد ورد أن : ( من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجره شيء ، ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من وزره شيء ) « 2 » . وذلك لأن ( الدال على الخير كفاعله ) « 3 » والدال على الشر كذلك ، فإنه السبب وهو ( سعيه ) .هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) راجع ثواب الأعمال : ص 132 باب ثواب من سن سنة هدى ، والصراط المستقيم : ج 3 ص 80 ، ومكارم الأخلاق : ص 454 .
( 3 ) الخصال : ص 134 ، والاختصاص : ص 240 ، وثواب الأعمال : ص 1 .