تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
فلا يقال : إن هذا ينافي قوله سبحانه :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 1 » حيث أن سعيه خاص بعمله هو ، وبسعيه المباشر ، ولا يشمل عمل الآخرين الذين يقتدون به ، وأيضاً : ينافي قوله تعالى :كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ« 2 » وما أشبه كقوله سبحانه :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى« 3 » . لأنه يقال : إن سن السنة السيئة فعله هو ووزر نفسه ، ففعله هو الذي سبب وزر الآخرين ، فهو وزرهم وفي نفس الوقت وزره أيضاً . و ( السعي ) و ( الكسب ) أعم من ( السعي ) و ( الكسب ) المباشر ، إذ يصح الإسناد إليهما « 4 » وهو كذلك عقلا ولبّا وكتابا وسُنة « 5 » ، كما في وما رميت إذ رميت « 6 » . ثمّ ( التسبب ) من مصاديق السعي والكسب « 7 » وقد تطرقنا إلى ذلك في ( الفقه : الاقتصاد ) « 8 » وغيره .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 39 . ( 2 ) سورة الطور : 21 . ( 3 ) سورة الأنعام : 164 . ( 4 ) أي يصح إسناد الفعل للفاعل المباشر وللسبب المرشد والمحرض ، كما تقول : يزيد قاتل الإمام الحسين عليه السلام ، وعمر بن سعد قاتله ، وشمر كذلك . ( 5 ) إذ من الواضح أنوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها[ سورة البقرة : 114 ] يشمل قرار الحكومة بالمنع ، وعمل الشرطة المباشر للمنع ، وسعى في خرابها يشمل المخططين لخرابها والمحرضين والمنفذين . ( 6 ) سورة الأنفال : 17 . ( 7 ) فيستحق العقوبة عليه ، من باب المقدمية . ( 8 ) موسوعة الفقه : ج 107 - 108 كتاب الاقتصاد .