تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وقال عليه السلام : « الفرار في أوانه يعدل الظفر في زمانه » « 1 » . وكما في قول الشاعر :( خرج الحسين من المدينة خائفا * كخروج موسى خائفا يترقب )فالفرار قد يكون من الزحف وهو حرامإِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ« 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت فأولها الشرك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله قتلها وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وقذف المحصنة والفرار من الزحف وإنكار حقنا . . . » الحديث « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الفرار أحد الذلين » « 4 » . وقال عليه السلام : « استحيوا من الفرار فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب » « 5 » . وقال الأشتر في حرب صفين : « فان الفرار من الزحف فيه سلب العز والغلبة على الفيء وذل المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة » « 6 » . وقد يكون الفرار في غيره ، كما في التآمر على المصلح لقتله غدرا وغيلة فيجب عليه هنا الفرار .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 333 ح 7679 . ( 2 ) سورة الأنفال : 16 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 474 ب 223 ح 1 باب العلة التي من أجلها أوجب الله على أهل الكبائر النار . ( 4 ) غرر الحكم : ص 333 ح 7675 . ( 5 ) غرر الحكم : ص 7676 333 . ( 6 ) وقعة صفين : ص 255 .