شرح
وقال عليه السلام : « الفرار في أوانه يعدل الظفر في زمانه » « 1 » .
وكما في قول الشاعر :( خرج الحسين من المدينة خائفا * كخروج موسى خائفا يترقب )فالفرار قد يكون من الزحف وهو حرامإِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ« 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت فأولها الشرك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله قتلها وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وقذف المحصنة والفرار من الزحف وإنكار حقنا . . . » الحديث « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الفرار أحد الذلين » « 4 » .
وقال عليه السلام : « استحيوا من الفرار فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب » « 5 » .
وقال الأشتر في حرب صفين : « فان الفرار من الزحف فيه سلب العز والغلبة على الفيء وذل المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة » « 6 » .
وقد يكون الفرار في غيره ، كما في التآمر على المصلح لقتله غدرا وغيلة فيجب عليه هنا الفرار .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 333 ح 7679 .
( 2 ) سورة الأنفال : 16 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 474 ب 223 ح 1 باب العلة التي من أجلها أوجب الله على أهل الكبائر النار .
( 4 ) غرر الحكم : ص 333 ح 7675 .
( 5 ) غرر الحكم : ص 7676 333 .
( 6 ) وقعة صفين : ص 255 .