شرح
بل بما هي هي ، كي لا يتخذوا أسوة وقدوة - وهي على هذين من طرق النهى عن المنكر - .
بل لمجرد أن يتحقق تميز الحق من الباطل ، والخبيث من الصالح كما قال عز وجل :لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ« 1 » .
أو لمجرد التظلم حيث قال تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ« 2 » .
ويجوز - بالمعنى الأعم - ( فضحهم ) عبر شتى وسائل الإعلام من الصحف والجرائد والراديو والتلفزيون وعلى رؤوس الأشهاد .
ولذلك نجدها ( عليها الصلاة والسلام ) تستعرض مواقفهم السابقة ، وحالاتهم الماضية وأسلوبهم على رؤوس الأشهاد وإلى يوم القيامة : ( وأنتم في رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الأخبار وتنكصون عند النزال . . ) .
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وناهبوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام وتحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات وترفع لكم بها الدرجات في الآخرة » « 3 » .
وقد قال عليه السلام : « لا ينتصر المظلوم بلا ناصر » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 37 .
( 2 ) سورة النساء : 148 .
( 3 ) تنبيه الخواطر : ج 2 ص 162 .
( 4 ) غرر الحكم : ص 483 ح 11144 .