شرح
وفي رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام : « ثمّ حق رعيتك بالعلم فان الجاهل رعية العالم » « 1 » .
ووجوب بيان النقص القصورى - والحيلولة دون تحققه - في بعض أقسامه ، إما لانطباق عنوان ( المنكر ) عليه عرفا ولبا « 2 » ، وأما لكونه مما علم من الشرع إرادة عدم تحققه في الخارج ، فكما أن الطبيب عليه أن يبين للمريض مرضه وعلاجه ، وكما على المريض أن يستجيب ، كذلك على كل واحد من المصلحين - بل على الكل ممن اجتمعت فيه الشرائط - أن يبين للناس مرضهم وعلاجهم ، وعليهم التقبل والاستجابة لا العناد والمقاطعة .
معاتبة القائد والأمة
مسألة : يجوز للقائد أن يعاتب الأمة ، وللأمة أيضاً معاتبة القائد ، وكذلك عتاب الفرد أو الجماعة كالحزب والجمعية والهيئة وما أشبه ذلك . والجواز هنا بالمعنى الأعم ، من الوجوب والاستحباب ، كل في مورده ، وإن استلزم ذلك إيذاء بعضهم أو جلهم أو كلهم - مراعياً الموازين الشرعية - ، فإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان وإن استلزما ذلك في الجملة « 3 » .هامش
( 1 ) الخصال : ص 564 .
( 2 ) فلو شاهدنا شخصا يحاول قتل نفس محترمة جهلا منه بذلك حيث تصور أنه كافر حربي مثلا ، وجب علينا إلفاته إليه أو الحيلولة دون ذلك ، وهذا القتل ( منكر ) عرفاً وحقيقةً وإن لم يلتفت الفاعل على ذلك .
( 3 ) كما أن الجهاد واجب وإن استلزم إيذاء عوائل المحاربين البغاة مثلًا ، ممن لم يكنّ على رأى أزواجهن ، وذلك لحكومة أدلة الجهاد والأمر والنهى على أدلة النهى عن الايذاء ، وللأهم والمهم ، ولورودها في موردها .