وتفرون من القتال
شرح
الفرار من الزحف
مسألة : يحرم الفرار من القتال ، فإن الفرار من الزحف من أشد الكبائر ومن الموبقات كما ورد في مستفيض الروايات . وذلك غير الفرار لأجل إقامة الحق ، أما فيه فقد يكون واجباً - على ما سيأتي - كما قال سبحانه وتعالى بالنسبة إلى موسى ( عليه الصلاة والسلام ) :فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ« 1 » . وكما في فرار الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من محاولة اغتياله ليلة المبيت وهجرته إلى المدينة ، قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامنى على فراشه . . . » « 2 » . وقال عليه السلام : « الفرار في وقته ظفر » « 3 » . وقال عليه السلام : « فروا كل الفرار من اللئيم الأحمق » « 4 » . وقال عليه السلام : « فروا كل الفرار من الفاجر الفاسق » « 5 » .هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 21 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 149 ح 7 ب 121 .
( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 290 .
( 4 ) غرر الحكم : ص 261 ح 5598 .
( 5 ) غرر الحكم : ص 462 ح 10601 .