تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
« اتقوا الله عباد الله وأطيعوه وأطيعوا إمامكم فان الرعية الصالحة تنجو بالإمام العادل ، ألا وان الرعية الفاجرة تهلك بالإمام الفاجر ، وقد أصبح معاوية غاصباً لما في يديه من حقي ، ناكثاً لبيعتى ، طاغياً في دين الله عز وجل وقد علمتم أيها المسلمون ما فعل الناس بالأمس فجئتمونى راغبين إلى في أمركم حتى استخرجتمونى من منزلي لتبايعونى . . . فبسطت لكم يدي يا معشر المسلمين وفيكم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان فأخذت عليكم عهد بيعتي وواجب صفقتى عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذ على النبيين من عهد وميثاق لتقرن لي ولتسمعن لأمرى ولتطيعونى وتناصحونى وتقاتلون معي كل باغ على أو مارق إن مرق . . . فاتقوا الله أيها المسلمون وتحاثوا على جهاد معاوية القاسط الناكث وأصحابه القاسطين الناكثين واسمعوا ما اتلو عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا فإنه والله أبلغ عظة لكم فانتفعوا بموعظة الله وازدجروا عن معاصي الله فقد وعظكم الله بغيركم فقال لنبيه صلى الله عليه وآلهأَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا ، قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ« 1 » اتقوا الله عباد الله وتحاثوا على الجهاد مع إمامكم ، فلو كان لي منكم عصابة بعدد أهل بدر إذا أمرتهم أطاعوني وإذا استنهضتهم نهضوا معي لاستغنيت بهم عن كثير منكم » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 246 . ( 2 ) الاحتجاج : ص 172 - 173 .