شرح
وقال عز وجل :قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ« 1 » .
مواساة الشعب للقائد
مسألتان : كما يذم العقلاء ويحكم العقل بقبح أن يعيش الأب في راحة ودعة وهناء وأبناؤه في خوف وقلق ومشاكل وهو لا يمد لهم يد العون ولا يشاركهم جشوبة العيش ، كذلك العكس ، فإنه أيضاً قبيح ومذموم . وكما يكره « 2 » - عقلًا وعرفاً - أن يعيش القائد في بحبوحة من العيش وشعبه يتضور جوعا ، أو يعيش آمنا وشعبه وجِل خائف ، كذلك العكس بأن يلقى الشعب كل العبء على كاهل الدولة أو القائد ، لينصرف إلى حياته اليومية وملذاته الجسدية . وربما كان ذلك بين محرّم ومكروه . يقول الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد » « 3 » . وكلامها ( صلوات الله عليها ) إشارة إلى الصورة الثانية كما لا يخفى . وقال أمير المؤمنين عليه السلام في حث قومه على المسير إلى الشام لقتال معاوية :هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 32 .
( 2 ) الكراهة هنا بمعناها اللغوي .
( 3 ) ارشاد القلوب : ص 214 ، وفي نهج البلاغة أيضاً .