شرح
وفي الخطبة الشقشقية : « ويكدح فيها قلب المؤمن حتى يلقى به » « 1 » .
وعلى أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) كان هكذا ، غير أن الفرق أن الإنسان :
تارة : تحيط به المشاكل والهموم ويقع في تعب ونصب بدون اختياره « 2 » .
وتارة : يكدُّ ويكدح ويبذل قصارى جهده ويحمّل نفسه قصوى طاقاتها بملء اختياره ، وذلك في سبيل الله عز وجل .
وثالثة : يكون ذلك كله ، لكن لأجل لذة عابرة أو هوى متبع .
والآية الشريفة تشمل الأقسام الثلاثة تفسيرا ، والقسم الثاني بلحاظ ( إلى ربك ) « 3 » أو أنه أجلى المصاديق وأكملها .
وفي أدعية شهر رمضان : « وارزقنا في هذا الشهر الجد والاجتهاد ، والقوة والنشاط . . » « 4 » .
وفي دعاء كميل : « وهب لي الجد في خشيتك » « 5 » .
وقال عليه السلام « لا يدرك الحق إلا بالصدق والجد » « 6 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لقد أخطأ العاقل اللاهي وأصابه ذو الاجتهاد والجد » « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة الشقشقية .
( 2 ) كمن يقع له حادث اصطدام ، أو يسرق لص كل ثرواته ، ومن قبل : كمشاكل الولادة وشبهها .
( 3 ) سورة الانشقاق : 6 .
( 4 ) المقنعة : ص 336 .
( 5 ) مصباح الكفعمي : ص 560 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 391 .
( 7 ) غرر الحكم : ص 60 ح 677 وص 66 ح 872 .