تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مشمّراً ناصحاً
شرح
وربما يقال : باستفادة ذلك عرفا في كل ما هو أمثال المقام « 1 » حيث إن قوام الإنشاء بالمقصد والمبرز وهما مما يرى العرف تحققهما في أمثال المقام نظرا للقرائن المقامية وإلا فمن الممكن القول بأن ذلك من البطون ، فتأمل . مشمّراً ناصحاً

على أهبة الاستعداد

مسألة : يستحب أن يكون الإنسان مشمّرا دائما لأجل الله سبحانه ، وهذا مما يستفاد من كلامها عليها السلام كما سبق ، ومن الآيات والروايات بالدلالة المطابقية أو الالتزامية أو غيرها كقوله تعالى :وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ« 2 » . وقوله سبحانه :فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *« 3 » . والتشمير : عبارة عن جمع الثياب من الرجلين واليدين كي لا تكن عائقا عن الحركة ، وهو كناية عن الاستعداد الدائم للتحرك والانطلاق في مختلف الأبعاد لأجل نصرة دين الله ، دون عائق ومانع .
هامش
( 1 ) كما في ( إياك اعني واسمعى يا جارة ) حيث قد يكون الإخبار في مقام إنشاء التهديد مثلا ، كما يخاطب الحاكم جماعة ممن يخاف خروجهم عليه بإخبارهم عن قصص عقوبته لمن خرج عليه سابقا ، وكما تخاطب الكسول بذكر برنامج المجدين كأن تقول له : فلان من زملائك يستيقظ في الخامسة صباحا ويطالع ويدرس حتى منتصف الليل ، أي افعل أنت كذلك . . ( 2 ) سورة آل عمران : 133 . ( 3 ) سورة البقرة : 148 والمائدة : 48 .