شرح
النصيحة لله
مسألة : يستحب النصح لله وقد يجب ، فان النصح واجب في مقام الوجوب ومستحب في مقام الاستحباب ، وهو - في أحد معنييه - عبارة عن التوجيه إلى الخير بكل جد وإخلاص « 1 » . وحيث حُذِفَ ( المتعلق ) منه ، فإنه يفيد كلا معنيى النصح ، إذ النصح قد يكون للإنسان وقد يكون لأمر الله سبحانه وتعالى « 2 » . فيقال ( نَصحهُ ) في الأول و ( نَصَحَ له ) في الثاني - غالبا - ، ويمكن استفادة ذلك « 3 » بضميمة دليل الأسوة . قال سبحانه :لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 4 » . وقال تعالى :وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ« 5 » .هامش
( 1 ) قال في لسان العرب : ( النصيحة كلمة واحدة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، ونصيحة عامة المسلمين : ارشادهم إلى المصالح ، والنصح نقيض الغش ، مشتق منه : نصحه ونصح له وهو باللام افصح ) .
( 2 ) قال في لسان العرب : ( واصل النصح : الخلوص ) ويقال : ( نصحت له : أي أخلصت وصدقت ) و ( الناصح : الخالص من الغش وغيره ) .
( 3 ) أي وجوب أو استحباب النصح .
( 4 ) سورة التوبة : 91 .
( 5 ) سورة الأعراف : 68 .