شرح
يرث - بالمعنى الأعم والأخص « 1 » أيضا - قريبه إذا كان مؤهلا « 2 » للإرث ولم يكن ثمة مانع .
وقد ورد في الحديث : ( لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته ) .
ويمكن أن يراد بكلمة ( قريبا ) : الجامع بين كلا المعنيين فهما مصداقان لذلك الكلّى .
وهل يستحب طلب القرابة النسبية أو السببية ؟
يحتمل ذلك ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة إلا حسبي ونسبى » « 3 » .
ويحتمل أن يراد من قولها عليها السلام : ( قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان أمير المؤمنين على ( عليه الصلاة والسلام ) قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حروبه بل مطلقا .
أو تعنى عليها السلام - كما سبق - أنه عليه السلام من أقرب أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه ابن عمه بينما العباس لم يكن كذلك ، لأن عليا عليه السلام أبوينىّ ، والعباس أبى فقط « 4 » وإذا كان المراد ( الجامع ) بين المعنيين ، كان انحصار القرب فيه عليه السلام أجلى وأوضح .
هامش
( 1 ) الإرث بالمعنى الأخص : إرث الأموال ، وبالمعنى الأعم : ارث العلم والمسؤولية ، والاعتبار وما أشبه ذلك ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : « على أخي ووزيري ووارثى ووصيي وخليفتي في أمتي وولى كل مؤمن بعدى » التحصين لابن طاوس : ص 633 .
( 2 ) أشار الإمام المصنف بقوله ( إذا كان مؤهلا ) إلى نكتة دقيقة وهي أن قوام الإرث بالمعنى الأخص : النسب ، أما قوام الإرث بالمعنى الأعم فهو : الأهلية وكما أن عدم توريث ذي النسب على خلاف القاعدة كذلك عدم توريث المؤهل على خلاف الحكمة ، وحيث كانت الأهلية منحصرة في الإمام علي عليه السلام كان توريثه هو المحتم لا محالة .
( 3 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 530 ح 564 ، وكشف اليقين : ص 192 .
( 4 ) المناقب : ج 1 ص 261 .