شرح
القائد آكد والحكم له ألزم كما لا يخفى .
والمراد بالكدح في الآيات : الأعم من الكد والاجتهاد ، إذ أنهما إذا ذكر كل واحد منهما منفردا شمل كليهما ، وإذا ذكرا معا كان لكل معنى في قبال الآخر ، ذلك أنهما كالظرف والجار والمجرور : ( إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ) « 1 » .
وفي الزيارة : « أشهد أنك أديت عن الله وعن رسوله صادقاً وقلت أميناً ونصحت لله ولرسوله مجتهداً » « 2 » .
والاجتهاد كل ما يكون فيه جهد على النفس ومشقة لها .
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من اجتهد من أمتي بترك شهوة من شهوات الدنيا فتركها من مخافة الله آمنه الله من الفزع الأكبر وأدخله الجنة » « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من اجهد نفسه في إصلاحها سعد » « 4 » .
وفي الحديث عنه عليه السلام قال : « خلق الله تعالى ملكاً تحت العرش يسبحه بجميع اللغات المختلفة فإذا كان ليلة الجمعة أمره أن ينزل من السماء إلى الدنيا ويطلع إلى أهل الأرض ويقول : . . . يا أبناء الأربعين جدوا واجتهدوا » الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع كتب اللغة والنحو .
( 2 ) المزار : ص 109 .
( 3 ) إرشاد القلوب : ص 189 ب 52 .
( 4 ) غرر الحكم : ص 237 ح 4770 .
( 5 ) إرشاد القلوب : ص 193 ب 52 .