تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أنهم يتألبون ضده ويتربصون به الدوائر ويحيكون ضده المؤامرات ويثير فيهم حسدا وكراهية ، لكونه يهدد مصالحهم ( وما نقموا من أبى الحسن إلا شدة تنمره في ذات الله ) « 1 » . وكما قالوا لولده الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء : ( نقتلك بغضا منا لأبيك ) . فأشارت ( عليها السلام ) للجهة الأولى بقولها : ( مجتهدا في أمر الله ) ، وللثانية ب‍ : ( مكدودا في ذات الله ) .

من صفات القائد

مسألة : على القائد أن يكون في كد واجتهاد دائمين ، ويدل عليه سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام وسائر أهل البيت عليهم السلام كما على سائر المؤمنين أيضاً - وجوبا أو استحبابا - تأسّياً ونظراً لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) « 2 » . ولقوله سبحانه :يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ« 3 » أي يلزم أن يستمر الكدح الذي جهته إلى ربك ، بناء على كونها جملة خبرية في مقام الإنشاء حتى يصل الإنسان إلى دار حقه « 4 » فيموت ، ولغير ذلك ، إلا أن الأمر في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 158 ب 7 ح 8 . ( 2 ) غوالي اللئالي : ج 1 ص 129 . ( 3 ) الانشقاق : 6 . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين سورة الحجر : 99 .