تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مجتهدا في أمر الله
شرح

أصالة الأسوة

مسألة : الأصل في كل صفة تذكر للمعصومين ( عليهم الصلاة والسلام ) : ( الأسوة ) ، فقولها ( عليها السلام ) : ( فلا ينكفئ حتى يطأ . . . ويخمد . . . مكدوداً في ذات الله . . . مجتهداً في أمر الله . . الخ ) يقتضى لزوم الاتباع في الجملة ، ورجحانه مطلقا ، وما خرج خرج بالدليل ، ومن ذلك يستفاد رجحان الاجتهاد في أمر الله عز وجل . ثمّ إن الاتباع في كل بحسبه وعلى درجة تعقله وتحمله ، إذلا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها« 1 » وإِلَّا ما آتاها« 2 » . ومن هنا قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « ألا وأنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد » « 3 » ولهذا المبحث تفصيل نتركه لمجال آخر . ولعل الفرق بين ( الكد ) و ( الاجتهاد ) أن الأول عملي والثاني علمي ، حيث قالت ( سلام الله عليها ) : ( في أمر الله ) ، لأن أمر الله يحتاج إلى الاستنباط والاستخراج فتأمل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 286 . ( 2 ) سورة الطلاق : 7 . ( 3 ) إرشاد القلوب : ص 214 ، وفي نهج البلاغة أيضاً ، كتابه ( عليه السلام ) إلى عثمان ابن حنيف الأنصاري .