تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح

لكد في ذات الله

مسألة : يستحب الكدّ في ذات الله سبحانه . ومعنى ( في ذات الله ) أن يكون لأجل الله عز وجل وحده خالصا مخلصا له ، لا يشوبه رياء ولا سمعة ولا شك ولا شرك ولا ما أشبه ذلك ، ف‍ - ( مكدودا في ذات الله ) في قبال الكسالى وفي قبال العاملين الذين لا يكدون ، وفي قبال من يكد لكنه ليس لذات الله وحده . وقد ورد في الزيارة : « وصبرت في ذات الله » « 1 » . وقال عليه السلام : « ولعمري ما الإمام إلا الحاكم القائم بالقسط الدائن بدين الله ، الحابس نفسه على ذات الله » « 2 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : « ما ابتلى المؤمن بشيء أشد من المواساة في ذات الله عز وجل والإنصاف من نفسه وذكر الله كثيراً » « 3 » . ولا يخفى أن كلمة ( في ) بمعنى النسبة في أمثال هذه المقامات ، كما قالوا : ( الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية ) وتتصور الظرفية أيضا بلحاظ التنزيل .
هامش
( 1 ) المزار : ص 109 . ( 2 ) المناقب : ج 4 ص 90 . ( 3 ) مشكاة الأنوار : ص 57 الفصل 15 .