شرح
وذلك هو منهج القرآن الكريم وأهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) في سرد قصص الأنبياء عليهم السلام والأمم السابقة وأحوالهم وما لهم وما عليهم .
وكلماتها ( عليها السلام ) في هذه الخطبة تعد من أهم المصادر التاريخية التي تكشف جانبا مما جرى يومذاك ، وترسم الصورة الدقيقة للوقائع وتضع أدق الأوصاف لأهم الأحداث .
فإذا أردنا وصف مولى الموحدين ( عليه السلام ) - مثلا - فلا أدقّ من كلماتها في وصفه مما تجد بعضا منها في هذه الصفحات .
وإذا أردنا وصف حال الجاهليين ومعاناة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تجد أروع وأجمل وأعمق من تعابيرها وكلماتها ( عليها الصلاة والسلام ) ، وهكذا وهلم جراً .
فمن اللازم أن يكتب التاريخ على ضوء كلماتها ( عليها السلام ) ومستمدّا من هديها ، ومقتفياً أثرها ، وأن تعتبر كلماتها الحكم في أي تعارض بين كلمات المؤرخين ، وأن تقيم مدى صدق وصحة التواريخ المكتوبة على ميزان كلماتها ( صلوات الله عليها وأزكى السلام ) فإنها الصديقة الكبرى .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الصديقة الكبرى ابنتي » « 1 » .
وقال الصادق عليه السلام : « لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل : فاطمة والصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والرضية والمرضية والمحدثة والزهراء » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الأمالي للشيخ الصدوق : ص 22 المجلس 6 ح 5 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 592 المجلس 86 ح 18 .