تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح

إذلال رؤوس الفتن

مسألة : هل يستفاد من ( فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه ) جواز أو رجحان إذلال رؤوس الفتنة وعناصرها « 1 » ؟ ربما يقال باستفادة ذلك عرفا من هذه الجملة مع لحاظ قوله تعالى :ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ« 2 » وما أشبه ذلك . وبلحاظ أن السيرة وبناء العقلاء على ذلك من باب المقدميّة « 3 » أو المقابلة بالمثل أو العقوبة أو مطلقا أو لأنه ( قد أقدم ) « 4 » فتأمل . قولها ( عليها السلام ) ، حسب بعض النسخ : ( حتى يطأ صماخها بأخمصه ) ، الصماخ بمعنى ثقبة الأذن كما يعبر بالصماخ عن الأذن نفسها ، ومعنى ذلك : أن أمير المؤمنين عليا ( عليه الصلاة والسلام ) كان يسحق تلك الفتن والحروب برجله ، فإن الأخمص عبارة عما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي ، وهذا التعبير كناية عن غاية تمكنه من الفتنة وسيطرته عليها وإذلال القائمين بها بحيث لا تقوم لهم قائمة بعدها أبداً .
هامش
( 1 ) كعرض صورهم في التلفزيون أو القيام بحركة استعراضية عبر سوقهم في الشوارع والأزقة وغير ذلك مما هو أشد في الإذلال أو أخف . ( 2 ) سورة إبراهيم : 4 . ( 3 ) كردعهم عن العود ، لإشعال نار الحرب أو الفتنة ، وكردع الآخرين عن القيام بمثل ما قاموا به . ( 4 ) الظاهر أن المراد : انه قد اقدم على هتك حرمة نفسه بنفسه وأسقط حرمته بإقدامه على الدخول في الفتنة ، عرفا وعقلا .