شرح
ولعل ذلك من جهات كون ( نوم العالم أفضل من عبادة الجاهل ) « 1 » .
ولذلك لم تطلق ( سلام الله عليها ) ( مكدودا ) في وصفه ( عليه السلام ) بل قيدته بها هو كالفصل للجنس حيث قالت : ( في ذات الله ) وبما هو قوام قيمته ومحبوبيته .
ومن ذلك يعرف أن ( الأصل ) ليس هو ( العمل ) بل هو ( كيفية العمل ) ، وقد ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم ونياتكم ) « 2 » .
وقال عليه السلام : « ان الله خص محمداً بالنبوة واصطفاه بالرسالة وأنبأه الوحي فأنال الناس وأنال ، وعندنا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكم وضياء الأمر ، فمن يحبنا ينفعه إيمانه ويتقبل عمله ، ومن لا يحبنا لا ينفعه إيمانه ولا يتقبل عمله وان دأب الليل والنهار » « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يقل مع التقوى عمل ، وكيف يقل ما يتقبل » « 4 » .
وقال عليه السلام : « افترق الناس كل فرقة واستشيعوا كل شيعة فاستشيعتم مع أهل بيت نبيكم ، فذهبتم حيث ذهب الله واخترتم ما اختار الله وأحببتم من أحب الله وأردتم من أراد الله ، فأبشروا ثمّ أبشروا ، فأنتم والله المرحومون ، المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يلق الله بمثل ما أنتم عليه لم يتقبل الله
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : ص 620 .
( 2 ) جامع الأخبار : ص 100 ، الفصل 56 .
( 3 ) الإرشاد : ج 1 ص 241 .
( 4 ) الأمالي للشيخ المفيد : ص 484 المجلس 26 ح 1 .