تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح

علم التاريخ

مسألة : كما يجب تدوين علم الرجال وعلم الحديث وشبههما مما هو مقدمة لتحصيل الأحكام الشرعية ، كذلك يجب - وجوباً كفائياً في الجملة - تسجيل وقائع التاريخ وتوثيقها ومدارستها وتعليمها وجرحها وتعديلها ، لكون الكثير منها يقع أيضا مقدمة لتحصيل الأحكام « 1 » ، وأكثر من ذلك ما يقع مقدمة ل‍ - ( الفقه الأكبر ) « 2 » ولمعرفة الحق من الباطل في الأمور العقائدية . وقد رد في الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( من ورخ مؤمنا فكأنما أحياه ) « 3 » إذلَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ« 4 » ولأنها تكشف عن ( سنة الله ) التي لن تجد لها تبديلا ولا تحويلا « 5 » . . فالمستقبل هو الوجه الآخر للتاريخ وسيصنع على ضوء ما يعرفه المرء من الماضي وعلى حسب كيفية رؤيته له إجمالا « 6 » .
هامش
( 1 ) كوقائع حروبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلحه ومعاهداته وقصص تعامله مع المؤمنين والمنافقين والكفار و . . . وكذلك سائر المعصومين ( عليهم السلام ) ، بل إن الكثير من الوقائع التاريخية مما ينفع في ( فهم الأخبار ) ومدى اكتنافها بالقرائن المقامية - كالتقية مثلا - . ( 2 ) الذي أشير إليه في الآية الشريفة ب‍ - ليتفقهوا في الدين [ سورة التوبة : 122 ] وهو يشمل الأحكام الشرعية وأصول الدين والعقائد والأخلاق وغيرها . ( 3 ) سفينة البحار : ج 2 ص 641 ط القديمة مادة ( ورخ ) . ( 4 ) سورة يوسف : 111 . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا سورة فاطر : 43 . ( 6 ) راجع ( الفقه : المستقبل ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) .