ويخمد لهبها بسيفه
اخماد لهب النيران
شرح
مسألة : يجب إخماد لهب نيران الحرب كما سبق ، وقولها ( سلام الله عليها ) : ( ويخمد لهبها بسيفه ) يعنى : ان أمير المؤمنين علياً ( عليه الصلاة والسلام ) كان يخمد لهيب تلك الفتن والحروب بسيفه دفاعاً عن الإسلام .
وأصل اللهيب عبارة عن لهيب النار ، فشبهت لهيب الحرب بلهيب النار ، وشبهت السيف بالماء الذي يصب على النار فتخمد .
وهذه الجمل السابقة واللاحقة إشارة إلى جهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبلائه بلاءً حسناً مستمراً في كل القضايا الكبرى التي حولها له الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهو الذي يستحق أن يكون خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون غيره ، إذ انه الذي خرج من كل الامتحانات الكبرى ظافراً منتصرا في أدوار شديدة الأهمية ، فرآه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحده فقط المؤهل للتصدي لها على مر السنين .
هذا ويمكن القول بأن ( حتى يطأ جناحها بأخمصه ) إشارة للجانب المعنوي والاعتباري للفتنة ، و ( يخمد لهبها بسيفه ) إشارة للجانب المادي والحسى لها ، نظرا لأن للفتنة عوامل مادية محسوسة : من عدة وسلاح ورجال وأموال ، وعوامل غير مادية : من تفكير وتخطيط ومؤامرات وإشاعات تهدف إضعاف معنوية جند الإسلام ، إلى غير ذلك .