شرح
والأزمانى البين كما لا يخفى .
هذا وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علياً عليه السلام : كراراً غير فرار في حديث خيبر وغيره « 1 » ، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : « لأعطين الراية غداً رجلًا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فدعا بعلى عليه السلام فجيء به وكان أرمد ، فبصق في عينيه فبرأتا وأعطاه الراية فمضى وكان الفتح » « 2 » .
الأقل والأكثر الارتباطيان
مسألة : الفتنة وأشباهها قد تكون بنحو الأقل والأكثر الارتباطيين وقد تكون بنحو الاستقلاليين . وبإطفائها وإخمادها نهائياً يكون المكلف قد أدى واجبه فيهما . وبإخمادها في الجملة - في بعض مراحلها أو مراتبها - يكون في الاستقلاليين قد امتثل في الجملة ، وفي الارتباطيين لا يكون ممتثلا أصلًا « 3 » ، ولعل ذلك من أوجههامش
( 1 ) المناقب : ج 2 ص 84 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 1 تتمة الباب التاسع .
( 3 ) كما إن من صلى من صلاة الظهر ثلاث ركعات فقط لا يعد ممتثلًا أصلًا ، وللأقل والأكثر الارتباطيين في القضايا السياسية والاجتماعية والأمنية وغيرها أمثله كثيرة ، منها : ما لو كلفت الدولة شخصا أو مجموعة بالعثور على ألغام زرعتها جماعة مخربة بتفجير سد أو معمل أو شبه ذلك فلو اكتفى هذا الشخص أو المجموعة بالعثور على معظم الألغام أو كلها ناقصا واحداً - في فرض أن اللغم الواحد أيضا يكفى لتدمير السد أو المعمل - فإنه لا يعد ممتثلًا أصلًا بل يستحق العقاب .