تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
( حبط الأعمال ) أو شبيها به . « 1 » وقولها ( عليها الصلاة والسلام ) : ( فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه ) يشير بإطلاقه إلى أنه ( عليه الصلاة والسلام ) كان - في كلا القسمين - دائم الامتثال وكامله ، فهو لا يرجع ولا يتراجع حتى ينهى المهمة على أكمل وجه و ( حتى يطأ جناحها باخمصه ) .

إذلال الكفار

مسألة : هل إذلال الكفار واجب أم حرام ؟ أما إذلال أهل الذمة بإيذائهم فمحرم ، وقد ورد في الحديث الشريف : ( من آذى ذميا فقد آذاني ) « 2 » ، إلا فيما كان جعله كذلك كما في قوله تعالى :حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ« 3 » . وأما الكافر الحربي فلا حرمة له في الحرب ، لكن الإذلال له مطلقاً بحيث يدخل تحت عنوان الإيذاء فمشكل ، نظرا لعدم القول بحلية مطلق إيذاء الكافر . وربما قيل بأن مراتب منه « 4 » محللة كما في وصفها ( عليها السلام ) للإمام على
هامش
( 1 ) قال تعالى :وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً[ سورة الفرقان : 23 ] وقال سبحانه : أولئك حبطت أعمالهم [ سورة التوبة : 17 و 69 ] فالمعصية اللاحقة قد تنسف أجر العمل السابق بالكامل . ( 2 ) انظر الصراط المستقيم : ج 3 ص 13 ، وراجع شرح النهج : ج 17 ص 147 وفيه : « من آذى ذمياً فكأنما آذاني » عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) سورة التوبة : 29 . ( 4 ) أي من الإذلال وإن دخل تحت عنوان الإيذاء .