فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها « 1 » بأخمصه
شرح
التراجع
مسألة : ينبغي للإنسان أن لا يتراجع من الأمر حتى يكمله ، قال تعالى :لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ« 2 » وقد يجب ذلك فيما إذا كان مانعا عن النقيض . وفي الحديث الشريف : ( رحم الله امرأ عمل عملا فأتقنه ) « 3 » . فالفم توطأ والقرن يقطع ، وهاتان الجملتان إشارة إلى الجملتين السابقتين وقد قدمت ( عليها السلام ) ما يرجع إلى الجملة الثانية « 4 » حيث قالت ( عليها السلام ) : هاهنا ( حتى يطأ ) وأخرت ما يرجع « 5 » إلى الجملة السابقة حيث قالت هنالك : ( أو نجم ) من باب اللف والنشر المشوش ، وله جمال خاص ، كما أنه في عكسه أي في اللف والنشر المرتب جمال من نوع آخر أيضاً . قولها ( عليها السلام ) : ( فلا ينكفئ ) أي لا يرجع ، من ( انكفأ ) بالهمزة بمعنى الرجوع ، أي أن أمير المؤمنين علياً ( عليه الصلاة والسلام ) كان لا يرجع منهزماً وخائباً وخائفاً كما كان بعض الصحابة كذلك « 6 » ، ولهذه الجملة إطلاقها الأحوالىهامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( حتى يطأ خماصها ) .
( 2 ) سورة الممتحنة : 8 .
( 3 ) راجع أمالي الصدوق : ص 384 المجلس 61 .
( 4 ) الجملة الثانية هناك هي ( أو فغرت فاغرة من المشركين ) وما يرجع إليها هو ( حتى يطأ ) .
( 5 ) الذي يرجع للجملة السابقة هو ( ويخمد لهبها بسيفه ) والجملة السابقة هي ( أو نجم ) .
( 6 ) انظر قصة غزوة الخندق حيث رجع العديد من الصحابة منهزمين خائبين خائفين .