شرح
الشهادة الثالثة في الأذان
مسألة : ونظراً لهذا الكلى ولروايات عديدة « 1 » التزمنا تبعا لعدد من الفقهاء « 2 » باستحباب الشهادة الثالثة ( أشهد أن عليا ولى الله ) في الأذان والإقامة بل وجزيتها أيضا « 3 » ، وقد ذهب البعض إلى وجوبها - من باب الشعارية - كما لا يخفى . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا ، انه لما خلق الله السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثاً ، أشهد أن محمداً رسول الله ثلاثاً ، اشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ثلاثاً » « 4 » .هامش
( 1 ) ومنها : إن سلمان الفارسي رحمه الله أذن مع الشهادة الثالثة ولما شكا بعض الصحابة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذلك جبههم صلى الله عليه وآله وسلم بالتوبيخ والتأنيب وأقر لسلمان هذه الزيادة .
ومنها : إن أبا ذر الغفاري رحمه الله أيضا هتف بها في الأذان - بعد بيعة الغدير - فرفعوا ذلك للرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( أما وعيتم خطبتي يوم الغدير لعلى بالولاية أما سمعتم قولي في أبي ذر رحمه الله : ( ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . . . ) راجع موسوعة الفقه : ج 19 ص 332 331 .
( 2 ) ومنهم صاحب الحدائق وصاحب المستند والعلامة المجلسي ( قدس سرهم ) حيث قالوا بالجزئية ، ويظهر من صاحب الجواهر رحمه الله الميل إليها ، كما يظهر من العلامة الطباطبائي رحمه الله ذلك أيضاً . وممن قال بالاستحباب - ولو من باب العمومات - الفقيه الهمداني رحمه الله في مصباح الفقيه والسيد الحكيم رحمه الله في المستمسك ( بقصد الاستحباب المطلق ) ومن المعاصرين ذهب عديد إلى ذلك [ منهم السيد المستنبط ] ( للتفصيل راجع موسوعة الفقه المجلد 19 ص 333 - 335 ) .
( 3 ) يراجع حول هذا المبحث : موسوعة الفقه ج 19 كتاب الصلاة ص 324 - 335 و . . .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 604 المجلس 88 ح 4 .