شرح
أخرى ، وبكبير جرمهم في التصدي له صلى الله عليه وآله من جهة ثالثة .
قال صلى الله عليه وآله : « ما أوذى نبي مثل ما أوذيت » « 1 » .
والأول : يقتضى شكر النعمة .
والثاني : يقتضى التأسي به صلى الله عليه وآله واتباعه وانتهاج منهجه .
والثالث : يقتضى تكفير الذنب عبر التعويض بالتفانى في الذب عن تعاليمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوامره ، وعلى رأسها الدفاع عن من عينه خليفة له واتباعه وهو الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وهي حكاية تتضمن شكاية منهم على ما مضى ، وشكاية أخرى على ما جرى - ما مضى حين البعثة وبعدها ، وما جرى بعد استشهاده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهي أيضا شكاية تتبعها شكاية .
وهذه الشكاية هي من دواعي الهداية ومن مصاديق النهى عن المنكر ومن مصاديق إتمام الحجة ، وهي أيضا - في الجملة - دفع ورفع : رفع لما قد جرى ودفع لما سيجرى ، وأيضا دفع بالنسبة لما يستقبل من الأجيال ورفع بالنسبة للحاضر من الرجال .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 247 ، وكشف الغمة : ج 2 ص 537 .