تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وكذلك بالنسبة إلى الحروب الدفاعية وحروب البغاة ، قال سبحانه :وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً« 1 » . وإنما قلنا بالحرمة النفسية - أو الذاتية - نظرا لما فيها من المفسدة العظيمة ، فوزانها كشرب الخمر والكذب وشبههما - بل أعظم منها - مما حرمته نفسية لاشتمالها على المفسدة وإن وجبت إذا وقعت مقدمة للأهم ، كالكذب للإصلاح الذي لولاه لحدثت فتنة عظيمة ، وشرب الخمر لمن انحصرت نجاته من الهلاك عطشاً بشربه ، والحرب في سبيل الله والمستضعفين . ثمّ إن الضمير في ( أوقدوا ) يعود للكفار وأهل الكتاب كما لا يخفى .

وجوب إطفاء الحرب

مسألة : يجب إطفاء نار الحرب ، قال تعالى :وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها« 2 » . فإن المرء كلما تمكن من إطفاء نار الحرب الباطلة وجب عليه ذلك ، سواء تمكن من الإطفاء كليا أو الإطفاء في الجملة إذ هو محقق للغرض في الجملة . ومن الواضح عدم كونه ارتباطياً ، قال سبحانه :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 75 . ( 2 ) سورة الأنفال : 61 . ( 3 ) سورة التغابن : 16 .