كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
شرح
حرمة إشعال الحروب
مسألة : يحرم نفسياً ومقدميا إشعال نار الحرب ضد أهل الحق ، فإن مطلق العمل ضد الحق حرام فكيف بإشعال نار الحرب ، بل مطلق إشعال نارها بغير الحق حرام « 1 » . وإطفاؤها بالنسبة للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما يشير إليه كلامها ( عليها السلام ) بنحو القضية الخارجية - وبالنسبة لعموم المؤمنين في عموم الأزمنة أيضاً واجب ، وقد وعد الله النصر في ذلك ، قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ« 2 » . وقال سبحانه :أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ« 3 » . أما إشعال نار الحرب في الحروب الابتدائية الجهادية في سبيل الله والمستضعفين على شروطها فلا إشكال فيها - على تفصيل ذكرناه في كتاب ( الجهاد ) من الفقه « 4 » - .هامش
( 1 ) كما في إشعالها على أهل الذمة ما داموا لم يخلوا ، وكما في إشعالها على إحدى طائفتين من المؤمنين المتقاتلتين قبل محاولة الإصلاح ، قال عز وجل : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فان فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين . سورة الحجرات : 9 ، ففي هذين الموردين إشعالها ليس ( على الحق ) لكنه يصدق عليه انه ( بغير الحق ) .
( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 7 .
( 3 ) سورة البقرة : 40 .
( 4 ) موسوعة الفقه : ج 47 - 48 كتاب الجهاد .